الشيخ الطوسي

6

تلخيص الشافي

أحدها - : قول من ذهب إلى أن الامام بعده أمير المؤمنين عليه السّلام بنصه عليه بالإمامة ، وهو قول الشيعة - على اختلافها - « 1 » . والآخر - : قول من ذهب إلى أن أبا بكر هو الامام بعده - على اختلاف مذاهبهم : في اعتقاد النص عليه ، أو الاختيار - وهو قول أكثر مخالفينا في الإمامة : من المعتزلة ، وأصحاب الحديث ، والمرجئة « 2 » ، ومن وافقهم .

--> ( 1 ) في تعليقنا على ص 65 من الجزء الأول لمحة عن تاريخ الشيعة وفرقها وفكرة التشيع البدائية وكيفية تبلورها إلى حركة سياسية وعمق فكري . ( 2 ) الارجاء : لغة : هو التأخير والامهال . وإنما سمي المرجئة بذلك لتأخيرهم العمل من الايمان أو بمعنى ان المعصية لا تضر الايمان كما لا تنفع الطاعة الكفر . والمرجئة : ثلاثة أصناف : صنف وافقوا القدرية في القول بالقدر ، كغيلان الدمشقي وأبي شمر المرجئ ومحمد بن أبي شبيب البصري . وصنف قالوا بالارجاء في الايمان وبالجبر في الأعمال فوافقوا الجهمية في القول بالجبر أيضا . وصنف انفرد بالارجاء المحض لا يقولون بالجبر ولا بالقدر . وهذا الصنف الأخير على فرق خمس تدور على محور اختلافهم في الايمان والكفر : 1 - اليونسية : اتباع يونس بن عون ، وكان يقول : إن الايمان هو المعرفة باللّه والمحبة له في القلب بقطع النظر عن اللسان . 2 - الغسانية : اتباع غسان المرجئ . وكان يقول : الايمان لا يزيد ولا ينقص . 3 - التومنية : أصحاب أبي معاذ التومني . وكان يقول : الايمان ما عصم من الكفر وهو اسم لخصال من تركها أو قسما منها كفر . 4 - الثوبانية : أصحاب أبي ثوبان المرجئ الذي يقول : ان الايمان هو الاقرار باللّه وبكل شيء يقرره العقل . 5 - المريسية : مرجئة بغداد . وهم اتباع بشر المريسي ، وكان في الفقه على